الأربعاء، 26 يناير 2022

تربية الأحياء البحرية / مشاريع واعدة للربح ،عائدات مهمة و تحقيق الأمن الغدائي للدول

 

تربية الأحياء المائية


تربية الأحياء البحرية / مشاريع واعدة للربح ،عائدات مهمة  و تحقيق الأمن الغدائي للدول  

 

بادئ ذي بدأ يجب الإشارة أن  المنظمات و التعاونيات و حتى

 الأفراد الذين يمارسون نشاط تربية الأحياء المائية البحرية ،

 يحصلون بالفعل على عوائد الإستزراع ربحية جد مهمة من

 خلال الاستثمار في هذا المجال الواعد ، حيث يتم في الوقت

 الراهن تربية ما يناهز 590 صنف من أصناف الأحياء المائية

  البحرية حول العالم .

و لا يتأتى ذلك إلا باقتسام التكاليف و الأرباح بشكل عادل و

 منصف بين المساهمين في هذا المشروع و كذا أن يتم جعل

 هذا المشروع مفيدا للبيئة و ضامنا الاستمرارية للأجيال

 القادمة ومساهما في خلق فرص شغل قارة و  دائمة    .

 هذا المجال المربح لم يعد حكرا فقط على الشركات الكبرى

 و المؤسسات المتعددة الجنسيات بل يمكن للأفراد سواء كانوا

 ينتمون الى تعاونيات أو حتى بشكل مستقل أن يبدأوا

 مشروعهم من خلال وضع دراسة للمشروع تشمل التكلفة و

 الأهداف المراد تحقيقها و الأرضية المطلوبة لتحقيقه على

 أرض الواقع وذلك بالتنسيق مع السلطات و مختلف

 المساهمين لكفالة تنمية تربية الأحياء المائية و المواكبة

 بصورة منتظمة .

 

    واستناداً إلى الحصائيات الأخيرة حول استنزاف الثروة

 السمكية في دول العالم فقد تنبأ الخبراء إلى أن سنة 2050

 قد تنفذ البحار و المحيطات من الأسماك نتيجة للصد الجائر و

 الغير المقنن لسفن الصيد و و تخبرنا الدراسات على أن

 مجموعة من الأصناف السمكية انقرضت و العديد منها مهددة

   بالانقراض لذا فإن الركيزة المستقبلية الأساية في العقد القادم

 سترتكز على تربية الاحياء المائية و بناء المحميات لنمو قطاع

 صيد الأسماك في المستقبل من تربية الأحياء المائية

  

مثل هاته المشاريع تساهم في توفير الأمن الغذائي للشعوب وكذا إغناء ثروة التنوع الوراثي و ضمان عدم اندثار العديد من أنواع الأسماك المهددة بالإنقراض  ، كما لا يخفى على أحد أن استهلاك الأسماك يشكل مصدرا مهما للعيش لكثير من دول العالم نظرا للفوائد الصحية التي تتمتع بها الأسماك ولما لها من قيمة غذائية عالية .حيث تعد من المصادر المهمة للبروتين والأحماض الدهنية والفيتامينات والأملاح المعدنية

كما تعد الأعشاب البحرية و النباتات المائية  منهل هام من مناهل قطاع الصيد البحري لأنها توفر مصدر دخل للعديد من الأسر الفقيرة ،و نظرا لتدخلها في الاستخدامات الصناعية و العلاجية و الغذائية  ويأتي نحو ثمانين في المائة من إنتاج قطاع تربية الأحياء المائية من حيوانات تحتل مراتب متدنية في السلسلة الغذائية كالأسماك آكلة العشب والأسماك القارتة والرخويات.  


لذا فإن منظمة الأغذية والزراعة تعي تمام الوعي المساهمة الكبيرة والمتنامية التي يقدمها قطاع تربية الأحياء المائية في استقرار الأمن الغذائي في العالم، ولذلك  فانها لا تذخر جهدا في التشاور والتباحث في شؤون قطاع تربية الأحياء ، تطوير السياسات التي تتسم بالكفاءة لتشجيع الاستغلال المعقلن و التنمية المستدامة لمثل هذا مشاريع  وذلك لتحسين المنافع الاجتماعية والاقتصادية، وكذا تقديم  المساعدة سواء للأفراد أو المنظمات أو التعاونيات من أجل تنزيل مدونة السلوك المعقلن بشأن الصيد الرشيد ،والتي لا محال ستساهم في الاستغلال المستدام لقطاع تربية الأحياء  المائية،على وجه الخصوص في الدول الفقيرة و النامية ، و مراعاة تحسين أداء القطاع في المحافظة على البيئة .

تاريخ تربية الأحياء المائية في العالم  :

منذ عام 2500 قبل الميلاد ، مارس الصينيون تربية الأسماك في أحواض بغرض توفير القوت اليومي للاستهلاك الأسري ، حيث كانوا يقومون بحصرها في قنوات مائية عند انحصار الماء بعد فيضانات الأنهار  بشكل طبيعي في تجمعات مائية نتيجة انحسار الماء بعد فيضانات الأنهار، و يقومون بتغذية هاته الأسماك بيرقات الديدان

في العصور الوسطى و نظرا لغلاء الأسماك و قلتها في الأسواق انتشرت تربية الأسماك في الأرياف و الأديرة فقط من أجل تحقيق الإكتفاء الذاتي،  الرومان أيضا كانوا سباقين في تربية الأسماك و قاموا بتدجين أصناف من الأسماك .

اليابانيون أيضا امتهنوا تربية القشريات والأعشاب المائية بطرق بدائية مستخدمين في ذلك عيدان القصب والشباك . و تم العثور على منحوتات أثرية تشير إلى وجود شكل من أشكال  تربية الأسماك في الأحواض في جزر هاواي قبل حوالي قرن من الزمن .

 مع تطور العلوم الحديثة شكل ثورة في مجال تربية الأسماك وأضيفت تقنيات جديدة للزراعة المائية و خاصة الاستزراع البحري .

   منظمة الأغذية والزراعة أفادة أن  نسبة الأحياء المائية  تمتد بشكل متسارع  بزيادة وصلت إلى  3.9 في المائة من الإنتاج الإجمالي لسنة   1970 ليصل إلى 29.9 في المائة سنة2021 ، ولايزال معدل نمو الأحياء المائية  يتطور و يتسارع حتى كتابة هاته السطور .

و حسب احصائيات منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة ففي سنة 2002، عرف الإنتاج العالمي  في مجال تربية الأحياء المائية ذروته ليصل الى  ما يناهز  51.4 مليون طن ، وحصيلة التجارة العالمية في الأسماك والمنتجات البحرية 58 مليار دولار من عائدات التصدير  و احتلت الصين المرتبة الأولى كمصدر الرئيسي للأسماك والمنتجات السمكية في العالم ، بما قيمته 4.5 مليار دولار ، تلتها بعد ذلك الولايات المتحدة الأمريكية و تايلاندا و النرويج و كندا..

حيث أصبح  تصدير الأحياء المائية من الموارد المهمة التي تدر العملة الصعبة لميزانيات الكثير من الدول

يصطلح الاستزراع المائي إذا كان  في المياه العذبة ، أما إذا تمت عملية تربية الأسماك في مياه البحر فهذا ما يسمى  الإستزراع البحري أو تربية الاحياء البحرية و يشمل هذا النشاط الأخير المجالات التالية :

تربية الأسماك أو استزراع الأسماك

تربية القشريات

تربية الرخويات

 استزراع وتربية النباتات المائية

و فيما يلي قائمة أكبر خمس منتجين في المزارع المائية :

الصين  30.61  مليون طن

الهند  2.47 مليون طن

فيتنام 1.20 مليون طن

تايلند 1.17 مليون طن

إندونسيا 1.04 مليون طن

 

بالنسبة للمستثمرين الاقتصاديين أو التعاونيات و الأفراد  الراغبين في الاستثمار في قطاع تربية الأحياء المائية  فيجب أن يكون لذيه إلمام تام بالمعلومات و الأدوات اللوجيستيكية لتنفيذ تخطيطهم على أرض الواقع و الأفضل أن يتم تنفيذ مشروع تربية الأحياء المائية البحرية مشتركا مع أنشطة بحرية أخرى

في ما يلي المراحل الأساسية للمخططات الخاصة بتربية الأحياء البحرية

حيث يجب أن يتم وضع كل مخططات التهيئة لتربية الأحياء البحرية على مراحل أساسية :

 

أولا يجب إعداد تقرير مفصل عن الحالة الراهنة للمجال موضوع التخطيط

وذلك عبر جمع وتحليل كافة المعلومات والمعطيات التي من شأنها أن تأسس لإعطاء انطلاقة مشروعك ~ الأرضية الموارد المالية ، مدة الإنجاز... ثم بعد ذلك يجب القيام بمسح خرائطي لوضعية الاستغلال الحالي والمستقبليللأرضية المزمع تنفيذ المشروع عليها. حيث الهدف يكون هو  تحديد المناطق البحرية الملائمة و المخصصة لتربية الأحياء البحرية  .

 

ثانيا إنجاز دراسة للخصائص البيئية للأرضية الملائمة لتنفيذ مشروعك :

يمكن في هذا الباب الاستعانة بالمكاتب الدراسات العمومية او الخاصة و التي ستقوم بإخضاع المناطق المحددة لتنفيذ مشروعك عليها إلى حملات أخذ عينات من أجل العمل على تحديد خصائصها البيئية و التقنية والإيكولوجية لتنمية مشروعك عبر تحديد الأماكن الأكثر ملائمة لوضع مخطط البنايات لبدأ التنفيذ .

ثالثا مخطط البنايات :

و صلنا الان الى المرحلة الهندسية أو هندسة المخطط ، حيث يتم من خلالها تحديد و تجزيء المناطق الصالحة تقنيا و ذلك بناء على معايير تقنية منجزة من مكاتب الدراسات  تتضمن على الخصوص المعايير اللوجستيكية  والاقتصادية و الاجتماعية أيضا، مع الأخذ بعين الاعتبار القدرة التحملية . و يتم تحديد الأماكن المخصصة لكل صنف من الأحياء وعدد الأحواض وحجمها والمساحات الفاصلة بين الأحواض المتجاورة و تحديد ممرات الغذاء و الكميات المزمع انتاجها .

رابعا مدى تأثيرمشروعك على البيئة :

يجب أن تقوم بخطوة استباقية و ذلك لضمان استمرارية مشروك في مجال تربية الأحياء البحرية، قبل تنفيذه عليك القيام بإنجاز دراسات حول مدى التأثير البيئي لمخططات تهيئة تربية الأحياء البحرية

 التدبير البيئي والاجتماعي :

هنا يتم تدخل وكالات تنمية تربية الأحياء البحرية وذلك بإنجاز مخططات التدبير البيئي والاجتماعي لكافة مخططات التهيئة التي تم إطلاقها، وذلك من خلال اعتماد مقاربة أكثر شمولية ومندمجة لا تتوقف عند تقييم آثار مخططات التهيئة على البيئة، بل تتجاوز ذاك إلى دراسة آثار الأنشطة القطاعية الأخرى على مخطط

تنمية النباتات أو الحيوانات المائية في مزارع بدلاً من حصادها من بيئتها

 حاليا تعتبر مشاريع الاستزراع المائي وتربية الأحياء المائية سواء البحرية منها أو ما يتم في المياه العذبة مشروعا واعدا في وقتنا الراهن  لما تقدمه من تطور تجاري وإنتاجي كبير اذا تم ذلك باستغلال التقانيات الحديثة بدلاً من التقانيات التقليدية ، حيث يعد مصدرا مهما للدخل ومساهما فاعلا في تحقيق الاكتفاء الذاتي للأفراد و الدول


  https://youtube.com/shorts/i7yKnNnCATg?feature=share

 

الأحد، 23 يناير 2022

شعار " خاوة خاوة" على كف عفريت

 الأزمة الجزائرية المغربية ، هل حولتنا سياساتهم إلى إخوة أعداء ؟! 




ما يجمعنا أكثر بكثير من أن تفرقه مباراة في كرة قدم ، يجمعنا الدين و توحدنا اللغة و أواصر الجيرة و نتشارك الدم و النسب.. و كم ظل شعار (خاوة/خاوة) رنانا على ألسنة الشعبين الشقيقين أمام الخرجات الإعلامية و الشطحات السياسية الغير محسوبة العواقب خاصة من نظام الجنرالات الجزائري ، و حافظ الشعبين ( المغربي الجزائري) على صون الود بينهم حتى في عز اشتداد الأزمة السياسية التي اعتبروها لا تفسد للود قضية .
ولم يستطع حتى الهجمات الإعلامية العمياء التي كانت تقوم بها قنوات إعلامية جزائرية أن توحد الشعب الجزائري خلف نظام الجنرالات و لم تستطع أن تجعل المغاربة يخلطون بين الشعب الجزائري و النظام الجزائري ، ولسان حال الشعبين يقول " لكم سياستكم و سنظل خاوة خاوة . 
بل و حتى في الرياضة كان الشعب المغربي داعما للمنتخب الجزائري في كل البطولات الكروية و لطالما صدحت حناجرنا خلف "حفيظ دراجي" و هو يصيح " حطها فالݣول يا رياض..." 
و لعل خروج شنقريحة للاحتفال بفوز المنتخب الجزائري بكأس العرب في نسخته السابقة و وصفه بانتصار عسكري و ضرب لخصوم الخارج و لمن يهددون الوحدة الجزائرية !! 
بل الأغرب من ذلك هو إيهام الشعب الجزائري أن إنتصار منتخبهم على المنتخب المغربي و كأنه انتصار عسكري و گانهم انتصرو في حرب و ليس في مباراة لكرة القدم !! 
لياتي بعد ذلك دور الذباب الالكتروني و منابر إعلامية جزائرية لتهييج مشاعر الشعبين و الخروج في حملات إعلامية موجهة لزرع الفتنة فما علاقة فوز منتخب ببطولة كروية بالانتصار العسكري ؟! و هل يعقل أن مباراة مدتها 90 دقيقة يتم ترويجها اعلاميا على أنها انتصار عسكري لمشكل الصحراء المغربية الذي دام لعقود من الزمن ؟!
 الرسالة التي التقطها المغاربة أن الأمر لم يعد فقط مجرد مباراة كرة قدم ! و أن الأمر أصبح نوع من تهييج لمشاعر الشعبين جراء تصريحات تناقلتها بعض القنوات الجزائرية عازفين على الوتر الرياضي الحساس ألا وهو كرة القدم التي يعتبرها البعض " أفيون الشعوب " .
الشيء الذي جعل غالبية المغاربة ينتبهون إلى أن الأمر لم يعد متعلق بالرياضة بل اختلطت بلعبة سياسية قد تؤدي هي أيضا إلى مآلات مجهولة العواقب ، لذا انخرطت الأغلبية في حملات ساخرة ضد نظام الجنرالات على مواقع التواصل الاجتماعي ، بل و أصبحوا يشجعون كل الخصوم التي تلاقي المنتخب الجزائري ، رغم ان كل حملات السخرية ظلت حبيسة مواقع التواصل و لم يستغلها الإعلام المغربي ، حيت بقي هذا الأخير على نفس خطه التحريري من بداية الأزمة المغربية الجزائرية يتم تغطية الحدث باقصى حد من الموضوعية بعيدا عن مس مشاعر الشعب الجزائري الشقيق ، بل و حتى في ذروة الأزمة السياسية لم يرد لا الإعلام ولا النظام المغربي على كل ما أقدمت عليه الجارة الشرقية لا في ملف قطع العلاقات ولا إلغاء اتفاقية الغار و لا حذر المجال الجوي.. بل على العكس من ذلك فإن العاهل المغربي قدم تهنئة للشعب الجزائري بهذا الفوز المستحق . 

و لعل القطرة التي أفاضة الكأس هي انخراط مؤسسات الدولة الجزائرية ( البرلمان و الحكومة و الأحزاب السياسية..في حملة سخرية ضد المنتخب المغربي ، و انخرط في هذا الصراع الوهمي الذي يريدون اشعاله حتى المعلق الرياضي في قنوات "بي إن سبورت" حفيظ دراجي الذي لطالما يتجرد من موضع الحياد أثناء تعليقه على مباريات المنتخب الجزائري الأخيرة في كأس إفريقيا ؛ 
 
و على الرغم من ذلك ظلت فئاة كبيرة من الشعبين متشبتة بخيط المحبة الرفيع الذي مازال يربط الشعبين ، رغم أن السواد الأعظم من المغاربة أو غالبيتهم يإسوا من سياسية الجارة الشرقية و الآن يإسوا حتى من كرتها ضدا في نظام الجنرالات . 

و لسان حال الشعب المغربي يقول لشنقريحة و تبون و لبعض قنوات العار في الجزائر : " دعوا الود موصول بين الشعوب و لا تقطعوه فما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا " و الرجاء أن يخرج من رحم هذا النظام العسكري ( الفاشل) نخب جزائرية تعيد البلاد و العباد إلى جادة الصواب و الله المستعان على ما يصفون .

الاثنين، 17 يناير 2022

الشباب المغربي بين الممارسة والعزوف هل هي أزمة ثقة ؟!

  واقع المشاركة السياسية للشباب بين الممارسة والعزوف هل هي أزمة ثقة ؟!

 



 فئة الشباب تعد هي الفئة التي تشكل قاعدة الهرم الديمغرافي بالمغرب حيث تمتلك هذه الأخيرة أكثر من 65% من مجموع الساكنة.

و مما لا شك فيه أن مرحلة الشباب هي مرحلة القوة والعطاء من عمر الإنسان حيث تصل معدلات الحيوية والنشاط والقدرة على العطاء إلى أعلى مستواتها في جميع المجالات والميادين، سواء الإجتماعية أو الإقتصادية أو الرياضية ، الثقافية و السياسية.
إذ أن هذه الفئة هي الرقم الصعب و كذا المحرك الرئيسي والمفتاح في أي إصلاح أو تغيير في المجتمع، طبعا إن أعطيت لهذه الفئة المكانة التي تستحق والرعاية اللازمة وكذلك المقومات الفعالة من أجل خوض غمار الحياة و كذا المشاركة الفعلية في التغيير.

ولا يمكن أن يتأتى هذا التغيير ( التغيير السياسي)  إلا عبر تمكين فئة الشباب من الممارسة الفعلية للعمل السياسي من داخل المؤسسات السياسية كما أشار إلى ذلك الفصل 33 و الفصل 170 من الدستور المغربي لسنة 2011.

لكن الواقع السياسي بالمغرب يبقى شيئ آخر !! ، إذ أن هناك فجوة كبيرة و هُوّة  لدى الشباب تفصل بينهم و بين المشاركة السياسية وتدفعهم للإبتعاد عن العمل الحزبي . 

كل ما سبق الإشارة إليه يطرح لنا مجموعة من التساؤلات :

ماهي أسباب نفور الشباب من الإنخراط في العمل الحزبي؟

وهل الشباب المغربي عازف عن السياسة أم عن الإنخراط في المؤسسات الحزبية ؟

و ما موقع الشباب في المشاركة السياسية بالمغرب؟

أين تتجلى مشاركة الشباب في الحياة السياسية؟

وما وهي المقاربة التي تنتهجها النخب السياسية  لإرجاع الثقة بين الشباب والمؤسسات الحزبية بالمغرب؟

وما هي الأليات التي من شأنها أن تساعد في ذلك؟

مجموعة من أسئلة تطرح نفسها بقوة في هذا السياق ، وفي هذا المقال سنحاول الإجابة عنها.

 من منطلق الدستور المغربي الأخير المعدل سنة 2011 والذي فرضته رياح التغيير أو ما اصطلح عليه ( بالربيع العربي )  أكد في جملة فصوله و ظهائره أن الإنتقال الديمقراطي الحقيقي في المغرب لا يمكن أن يكون إلا بالشباب و باشراك الشباب في المشهد السياسي ، حيث أن الإهتمام بهذه الفئة والمراهنة عليها هي مراهنة على مستقبل المغرب من أجل التغيير والبناء الحقيقي للمجتمع المغربي بقيادة شبابه.

لكن أمام بقاء البرامج الموجهة للشباب في الدستور المغربي مجرد كلمات رنانة تلوكها الألسن في الندوات و التجمعات الحزبية، و أمام الإخفاقات الحكومية المتراكمة في إستراتيجياتها الموجهة لهاته الفئة، وغياب إرادتها في تجديد النخب السياسية بطاقات شبابية و تعويض نفس الوجوه التي اعتلت المشهد السياسي المغربي لعقود 
كلها هذا نتج عنه خلق فجوة كبيرة فاصلة، و حالة نفور  مابين الشباب والمشاركة السياسية من داخل المؤسسات الحزبية أو ( الدكاكين السياسية) كما يصطلح عليه بعض الشباب .!

ولقد نتج عن هذا النفور أزمة ثقة حقيقية بين الشباب والمؤسسات الحزبية ، و لعل أكبر دليل على هذه الأزمة  أن الأحزاب السياسية بمختلف تلويناتها و تلاوينها و رغم كل البرامج التي و جهتها لاستقطاب الشباب للمشاركة في العمل السياسي  لم تستطيع أن تستقطب سوى 1% من الشباب المغربي.!

فهل هذا يعني أن الشباب المغربي عازف عن الممارسة السياسية أم نافر من المؤسسات الحزبية؟

الشيء الذي دفع بالشباب المغربي للبحث عن فضاءات جديدة تمكنه من تفريغ طاقاته و ابراز مواهبه بعيدا عن السياسة فتوجه الى العمل الجمعوي و الأنشطة التطوعية و الإنسانية.. رغم أن غالبية الشباب المغربي انتقل من ممارسة السياسة في الواقع إلى ممارستها أو السخرية منها في المواقع (مواقع التواصل الإجتماعي ) حيث أن الإهتمام بالشأن العام والعمل السياسي جعل الشباب يسعى إلى ممارسة السياسة من مواقع التواصل الإجتماعي وذلك بتفاعله الدائم والمستمر مع قضايا الشأن العام .

 ولقد أعطى هذا الشكل الجديد للممارسة السياسية أكله و وجد الشباب ضالته فيه بدءً بالقيام حملات المقاطعة التي دعى إليها الشباب المغربي من خلال هذه الشبكات وصولا إلى المساهمة في ( صنع القرار ) 

بالإضافة إلى الممارسة السياسية للشباب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ، فقد لقي الشباب إقبالا على الإنخراط في العمل الجمعوي كونه فضاءا يستهوي الشباب لإفراغ طاقاته الإيجابية وممارسة عمله السياسي من هذا الفضاء ،
حيث تشكل نسبة الشباب المنخرط في العمل الجمعوي حوالي 6% من الشباب المغربي، وإن دل هذا على شيئ فإنما يدل على اهتمام الشباب بالشأن العام ورغبته في الممارسة السياسية من أجل إحداث التغيير.
أيضا مايؤكد على أن الشباب المغربي مهتم وحاضر بقوة في المجال السياسي هو خروجه ومشاركته في الإحتجاجات المدنية( حركة 20 فبراير 2021، الحراك الإجتماعي الريفي، جرادة، زاكورة، قضية الأساتذة المتعاقدين، احتجاجات الفنيدق...)

أمام هذه المعطيات يمكن القول بأن الشباب المغربي غير عازف عن السياسة بل له ابتعاد ونفور من العمل الحزبي أو دعونا نقول الإنخراط الحزبي إن صح التعبير ؛

و أمام هذا الوضع نتساءل ما الذي يجعل الشباب المغربي يقاطع العمل الحزبي ويبتعد عن الإنخراط في المؤسسات الحزبية؟

وما مرد أزمة الأحزاب وفشلها في استقطاب الشباب؟

إن أزمة الأحزاب وفشلها في استقطاب الشباب و استمالتهم للمشاركة في السياسة يظهر جليا من خلال ضعف انخراط الشباب في العمل الحزبي الذي لا يتعدى 1% حسب دراسة قامت بها المندوبية السامية للتخطيط.

ويمكن أن نلخص أزمة الأحزاب وفشلها في مايلي:

غياب التأطير : 

حيث أن الأحزاب السياسية بالمغرب تخلت عن الأدوار الرئيسية والأصيلة فيها وهي تأطير المواطنين والمواطنات حسب الفصل 7 من الدستور المغربي لسنة 2011 وخاصة فئة الشباب وتحولت إلى دكاكين انتخابية موسمية.

ضعف الإنتاج السياسي وارتباط العمل الحزبي بالمصلحة الشخصية :
 يتجلى ضعف الإنتاج السياسي لدى الأحزاب في عدم تنزيل برامجها على أرض الواقع واكتفائها بالوعود والتنظير، كما أن العمل الحزبي يبدو للعيان الآن أنه أصبح مطية للوصول إلى السلطة والدفاع عن المصالح الخاصة.

غياب القدوة السياسية وخلود الزعامات : 
حيث أن رتابة الأحزاب السياسية في عملها وظهورها الموسمي يجعلها مفتقدة لعناصر الجدب لدى الشباب، فالتشبت بالمناصب السياسية وخلود زعامات الأحزاب يجعل هذه الأخيرة بمختلف تلويناتها عاجزة عن تكوين وخلق قدوة سياسية يقتدي بها الشباب للإلتحاق بالأحزاب.

وأمام كل هذه الأسباب التي تجعل الشباب مبتعد عن الإنخراط في العمل الحزبي نتساءل عن كيفية إعادة إحياء الثقة بين الشباب والمؤسسات الحزبية بالمغرب؟

إن المتتبع للشأن السياسي بالمغرب يدرك بكل وضوح أن هناك أزمة ثقة بين الشباب والمؤسسات الحزبية، هذه الأزمة النابعة بالأساس من فشل الأحزاب السياسية وإخفاقاتها المتراكمة في استقطاب ود الشباب، وبالتالي فنحن الآن أمام رهان حقيقي يتمثل في كيفية إعادة إحياء الثقة وتجديد المصالحة بين الشباب والمؤسسات الحزبية بالمغرب.
إن العمل على إعادة الثقة وتجديد المصالحة بين الشباب والمؤسسات الحزبية رهان لدى الأحزاب السياسية يستدعي بالأساس العمل الجدي والفعلي على احتياجات ومتطلبات الشباب(التعليم، التشغيل، الصحة..) وجعل هذه الفئة في صلب اهتمام وانشغال الأحزاب السياسية باستمرار.

ومن الآليات التي من شأنها أن تجدد المصالحة بين الأحزاب و الشباب هي : 

قطع الأحزاب السياسية مع الممارسات السائدة ولعل أبرزها الإنتهازية والزبونية والعلاقات الشخصية.. والعمل على جعل الكفاءة هي المعيار في إطار منح التزكيات للشباب وتمكينهم من الوصول إلى مراكز القرار.

الحزم مع السلوكات والممارسات التي تسيئ إلى الممارسة السياسية.
إدراج الثقافة السياسية في النظام التعليمي وذلك بالتربية والتنشئة السياسية.
توسيع المجال الديمقراطي بالمشاركة السياسية الفعلية للشباب.
تخليق و إعادة الاعتبار للممارسة السياسية لدى الأحزاب.

إعادة الإعتبار للمؤسسات الحزبية وذلك بالقيام بدورها في المساهمة في تمثيل الشباب وتأطيرهم.

كل هذه الآليات من شأنها أن تساعد في إعادة إحياء الثقة وتجديد المصالحة بين الشباب والمؤسسات الحزبية بالمغرب.
لكن أمام بقاء الفاعل السياسي دون المستوى فسوف يبقى سقف طموحات الشباب وأملهم في التغير كبير، لكن الواقع لا يتناسب مع هذه الطموحات، ولا يتماشى مع إرادتهم في سلك طريق التغيير.
فكيف ياترى سيكون واقع الحال للشباب المغربي مع الأحزاب السياسية في قادم الاستحقاقات ؟.

السبت، 15 يناير 2022

شركة “Chariot Oil & Gas” تكشف عن وجود بئر نفط واعد بالسواحل المغربية

 


شركة  “Chariot Oil & Gas” تكشف عن وجود بئر نفط واعد  بالسواحل المغربية 



شركة “Chariot Oil & Gas” البريطانية المتخصصة في التنقيب عن النفط والغاز ، كشفت عن وجود 28 مليار متر مكعب من الغاز في سواحل الغربية للمغرب و بالتحديد بسواحل مدينة العرائش 

حيث أكد موقع " vessel finder" و هو موقع متخصص في رصد حركات السفن و المنصات العائمة أن منصة “ستينا دون” العملاقة حطت الرحال بالمحيط الأطلسي قبالة مدينة العرائش و بدأت أشغال الحفر و التنقيب في حقل الغار  " anchois 1 "  مدة 40 يوما و أعلنت عن وجود بئر واعد للغاز و النفط ، و تعد  هاته المنصة من الشركات المتخصصة في أعمال الحفر حول الغاز والنفط .
و أكدت عمليات البحت و التنقيب الأولية في وقت سابق عن بوادر مشجعة لوجود آبار النفط والغاز قبالة ساحل العرائش - المغرب- مما شجع الشركة البريطانية " شاريوت" لإنشاء هاته المنصة .
هاته البادرة جاءت كتتويج للمجهودات التي يبذلها المغرب في الأعوام الأخيرة من محاولات التنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط، حيث تم عقد العديد من الاتفاقيات مع شركات دولية، من بينها شركة إسرائيلية، من أجل تكثيف التنقيب في الأماكن التي يُرجح وجود غاز ونفط بها في البحث عن مصادر طاقة محلية متجددة ، سواء  الغاز الطبيعي أو النفط..
 خصوصا بعد إعلان الجزائر إلغاء العقد الذي كان يجمع بين المغرب والجزائر بخصوص أنبوب الغاز المغربي-الأوربي ، و الذي كان يمر عبر الأراضي المغربية   إلى إسبانيا، و تحصل المغرب  على نسبة مهمة من الغاز الجزائري مقابل الربط بين أوروبا و أفريقيا . 

العقد المبرم يخول الشركة البريطانية الحصول على نسبة   75٪ من الأسهم في ترخيص ليكسوس الذي يتضمن الآبار التي يتم استغلالها في حين يمتلك المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن المغربي نسبة 25٪ .


 و في نفس السياق كشفت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن "أمينة بنخضرة" عن موعد البدء في استغلال الغاز بمنطقة العرائش.
حيث تمت برمجة انطلاق إنتاج الغاز في عام 2024، في منطقة التنقيب البحرية ” ليكسوس” وسبق أيضا أن أعلن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمناجم  عن وجود “نتائج مشجعة” بشأن بئر “أنشوا-1” و أن الغاز الذي ستم استخراجه ، سيوجه لإنتاج الكهرباء عبر تغذية محطات القنيطرة والمحمدية و تاهدارت ومختلف الصناعات .

وذكر المكتب، في بلاغ، أنه “على إثر النتائج المشجعة للدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، تقرر حفر البئر المسمى “أنشوا-2″، الواقعة على بعد 38 كيلومترا من ساحل العرائش و 87 كيلومترا من مدينة القنيطرة”، مشيرا إلى أن أشغال الحفر انطلقت في 17 دجنبر 2021 لتبلغ العمق النهائي 2512 متر في 31 دجنبر2021

كشف نفس المصدر أن التقييم الأولي للمعطيات يؤكد “وجود تراكم للغاز على مستوى بئر “أنشوا-2”  بسُمك إجمالي صافي يصل إلى 100 متر ، موزع على عدة مناطق، يتراوح سمكها بين 8 و 30 مترا لكل منها.

وأشار المصدر ذاته ، إلى أن تراخيص ليكسوس البحرية، الواقعة قبالة العرائش، تم منحها للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمناجم ولشركة “Chariot Oil & Gas” البريطانية في 30 ماي 2019 حيث سيتم إجراء تحاليل معمقة أخرى من أجل تدقيق تقييم القدرات الغازية المكتشفة.

في حين، كشفت شركة شاريوت البريطانية في بيان لها، أن  نتائج تقييم حقل “أنشوا-2” وبئر الاستكشاف في مشروع غاز “أنشوا” أدت إلى اكتشاف خزانات غازية ذات جودة عالية 
و أعلنت الشركة أن حفر بئر أنشوا-2 تم  بأمان وكفاءة عالية للوصول إلى عمق إجمالي بلغ 2512 متر،  بواسطة جهاز “Stena Don” ، مضيفة أنه تم إجراء تقييم كامل للبئر من خلال سجلات الأسلاك، بما في ذلك البتروفيزيائيات، واختبار التكوين تحت السطحي، بما في ذلك ضغط المكمن وأخذ عينات الغاز، وكذلك اختبارات للجدارن الجانبية.

وأوضحت الشركة، بأن التفسير الأولي للبيانات يؤكد وجود تراكمات غازية كبيرة في أهداف التقييم والاستكشاف لبئر “أنشوا-2″، مع طبقة غاز صافية تزيد عن 100 متر، مقارنة بطبقة الغاز التي تم اكتشافها السنة الماضية 

و يؤكد تقييم الأولي لبيانات بئر “Anchovy-2” وبئر الاستكشاف في مشروع غاز “Anchovy” وجود تراكمات غازية مهمة ضمن ترخيص Lixus ، الشيء الذي شجع على بدأ إرساء المنصة قبالة السواحل الشمالية للمملكة المغربية
مقابل حصة 75٪ .

المغرب يفتح أبواب طلبات عروض دولية لبناء محطة عائمة للغاز المسال

 

المغرب يفتح أبواب طلبات عروض دولية لبناء محطة عائمة للغاز المسال


المغرب رسميا يقدم طلب عروض دولية في إطار الاستراتيجية التي وضعها لتحديث البنية التحتية المينائية بالمملكة المغربية ، لتشييد أول محطة للغاز الطبيعي المسال، بمدينة المحمدية . 


و أعلنت الوكالة الوطنية للموانئ، أن تاريخ 25 يناير الجاري ، هو الموعد النهائي لوضع ملفات الترشيح الخاصة بالمناقصة، و اختيار الشركة التي ستكلف بإنجاز دراسة لتحديث لرصيف "c" بميناء المحمدية بناء أول محطة للغاز الطبيعي المسال، والتي ستكون أيضا محطة لاستقبال بواخر الغاز الطبيعي، وأيضا وحدة تخزين عائمة لتأمين حاجياته من الغاز الطبيعي حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب عليه خلال الأعوام المقبلة .

كما أكدت توقعات رسمية أن احتياجات المغرب من الغاز ستتضاعف بحلول عام 2040 إلى ثلاثة أضعاف لتصل إلى 3 مليارات متر مكعب ، الشيء الذي فرض على المملكة المغربية الإنتقال إلى إقتصاد منخفض الكربون.

 الحكومة المغربية راهنت ضمن مشروع ميزانية 2022 في نونبر الماضي، أن تصل استثمارات المملكة في إنتاج الغاز الطبيعي ما يقارب 265 مليون درهم خلال عام 2021. 
و مازال المغرب يسارع الخطى لتأمين إمداداته من الغاز الطبيعي، خاصة بعد إعلان الجزائر إلغاء أنبوب الغاز الذي كان يمر بالأراضي المغربية، و أمام رفض النظام الجزائري تمديد عقد استغلاله .

و أعلن المغرب في نوفمبر تقرير لوزارة المالية المغربية، ضمن وثائق موازنة عام 2022، أنه “ يجري العمل على إحداث شركة ستعمل على تدبير وتطوير البنى التحتية الوطنية للغاز”.

وبحسب معطيات الوكالة الوطنية للموانئ عبر بوابة العروض و الصفقات العمومية ، فإن كلفة إنجاز الدراسة تصل إلى 4 ملايين درهم دون احتساب الرسوم ، فيما لم تكشف عن المبلغ المرصود لتشييد محطة استقبال بواخر الغاز والوحدة العائمة للتخزين .

وفي مارس الماضي كانت قد أطلقت الحكومة المغربية طلب عروض دولي لبناء وتشغيل وحدة عائمة لتخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز، و قالت وزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة آنذاك " أن أهمية هذا المشروع وظروف السوق الوطنية والإقليمية أثارت اهتمام عدد كبير من الشركات الوطنية والدولية "

هذه الخطوة جاءت لتكون تكملة لمساعي المغرب من أجل بناء وحدة عائمة لإعادة تحويل الغاز المسال إلى غاز ، و كذا لتساهم في تأمين احتياجات المملكة من هذه المادة الحيوية، حيث نشرت تقارير إعلامية في وقت سابق على أن المغرب قد دخل في مشاورات مع الصين لإنجاز هذه الوحدة ، على أن الشركة التي سيقع التعاقد معها ستدير خط أنابيب الغاز الرابط بين (المغرب / أوروبا)، وستجاري مشروع خط أنابيب الغاز (نيجيريا / المغرب)، الذي تجري حاليا دراسات للجدوى بشأنه .

وقد وقع الاختيار على ميناء المحمدية، ليحتضن هذه المحطة الضخمة،نظرا لأن البنية التحتية للميناء تسمح باستيراد الغاز الطبيعي المسال عن طريق البحر، وإعادة تحويله إلى غاز و إعادة توزيعه على العملاء الصناعيين ، بعد أن جرى ترشيح العديد من الموانئ ؛ ميناء طنجة ، و الجرف الأصفر و الناظور والقنيطرة 

كما يمكن أيضا توزيع هذه المادة، على محطات توليد الطاقة التي يديرها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.