الأربعاء، 26 يناير 2022

تربية الأحياء البحرية / مشاريع واعدة للربح ،عائدات مهمة و تحقيق الأمن الغدائي للدول

 

تربية الأحياء المائية


تربية الأحياء البحرية / مشاريع واعدة للربح ،عائدات مهمة  و تحقيق الأمن الغدائي للدول  

 

بادئ ذي بدأ يجب الإشارة أن  المنظمات و التعاونيات و حتى

 الأفراد الذين يمارسون نشاط تربية الأحياء المائية البحرية ،

 يحصلون بالفعل على عوائد الإستزراع ربحية جد مهمة من

 خلال الاستثمار في هذا المجال الواعد ، حيث يتم في الوقت

 الراهن تربية ما يناهز 590 صنف من أصناف الأحياء المائية

  البحرية حول العالم .

و لا يتأتى ذلك إلا باقتسام التكاليف و الأرباح بشكل عادل و

 منصف بين المساهمين في هذا المشروع و كذا أن يتم جعل

 هذا المشروع مفيدا للبيئة و ضامنا الاستمرارية للأجيال

 القادمة ومساهما في خلق فرص شغل قارة و  دائمة    .

 هذا المجال المربح لم يعد حكرا فقط على الشركات الكبرى

 و المؤسسات المتعددة الجنسيات بل يمكن للأفراد سواء كانوا

 ينتمون الى تعاونيات أو حتى بشكل مستقل أن يبدأوا

 مشروعهم من خلال وضع دراسة للمشروع تشمل التكلفة و

 الأهداف المراد تحقيقها و الأرضية المطلوبة لتحقيقه على

 أرض الواقع وذلك بالتنسيق مع السلطات و مختلف

 المساهمين لكفالة تنمية تربية الأحياء المائية و المواكبة

 بصورة منتظمة .

 

    واستناداً إلى الحصائيات الأخيرة حول استنزاف الثروة

 السمكية في دول العالم فقد تنبأ الخبراء إلى أن سنة 2050

 قد تنفذ البحار و المحيطات من الأسماك نتيجة للصد الجائر و

 الغير المقنن لسفن الصيد و و تخبرنا الدراسات على أن

 مجموعة من الأصناف السمكية انقرضت و العديد منها مهددة

   بالانقراض لذا فإن الركيزة المستقبلية الأساية في العقد القادم

 سترتكز على تربية الاحياء المائية و بناء المحميات لنمو قطاع

 صيد الأسماك في المستقبل من تربية الأحياء المائية

  

مثل هاته المشاريع تساهم في توفير الأمن الغذائي للشعوب وكذا إغناء ثروة التنوع الوراثي و ضمان عدم اندثار العديد من أنواع الأسماك المهددة بالإنقراض  ، كما لا يخفى على أحد أن استهلاك الأسماك يشكل مصدرا مهما للعيش لكثير من دول العالم نظرا للفوائد الصحية التي تتمتع بها الأسماك ولما لها من قيمة غذائية عالية .حيث تعد من المصادر المهمة للبروتين والأحماض الدهنية والفيتامينات والأملاح المعدنية

كما تعد الأعشاب البحرية و النباتات المائية  منهل هام من مناهل قطاع الصيد البحري لأنها توفر مصدر دخل للعديد من الأسر الفقيرة ،و نظرا لتدخلها في الاستخدامات الصناعية و العلاجية و الغذائية  ويأتي نحو ثمانين في المائة من إنتاج قطاع تربية الأحياء المائية من حيوانات تحتل مراتب متدنية في السلسلة الغذائية كالأسماك آكلة العشب والأسماك القارتة والرخويات.  


لذا فإن منظمة الأغذية والزراعة تعي تمام الوعي المساهمة الكبيرة والمتنامية التي يقدمها قطاع تربية الأحياء المائية في استقرار الأمن الغذائي في العالم، ولذلك  فانها لا تذخر جهدا في التشاور والتباحث في شؤون قطاع تربية الأحياء ، تطوير السياسات التي تتسم بالكفاءة لتشجيع الاستغلال المعقلن و التنمية المستدامة لمثل هذا مشاريع  وذلك لتحسين المنافع الاجتماعية والاقتصادية، وكذا تقديم  المساعدة سواء للأفراد أو المنظمات أو التعاونيات من أجل تنزيل مدونة السلوك المعقلن بشأن الصيد الرشيد ،والتي لا محال ستساهم في الاستغلال المستدام لقطاع تربية الأحياء  المائية،على وجه الخصوص في الدول الفقيرة و النامية ، و مراعاة تحسين أداء القطاع في المحافظة على البيئة .

تاريخ تربية الأحياء المائية في العالم  :

منذ عام 2500 قبل الميلاد ، مارس الصينيون تربية الأسماك في أحواض بغرض توفير القوت اليومي للاستهلاك الأسري ، حيث كانوا يقومون بحصرها في قنوات مائية عند انحصار الماء بعد فيضانات الأنهار  بشكل طبيعي في تجمعات مائية نتيجة انحسار الماء بعد فيضانات الأنهار، و يقومون بتغذية هاته الأسماك بيرقات الديدان

في العصور الوسطى و نظرا لغلاء الأسماك و قلتها في الأسواق انتشرت تربية الأسماك في الأرياف و الأديرة فقط من أجل تحقيق الإكتفاء الذاتي،  الرومان أيضا كانوا سباقين في تربية الأسماك و قاموا بتدجين أصناف من الأسماك .

اليابانيون أيضا امتهنوا تربية القشريات والأعشاب المائية بطرق بدائية مستخدمين في ذلك عيدان القصب والشباك . و تم العثور على منحوتات أثرية تشير إلى وجود شكل من أشكال  تربية الأسماك في الأحواض في جزر هاواي قبل حوالي قرن من الزمن .

 مع تطور العلوم الحديثة شكل ثورة في مجال تربية الأسماك وأضيفت تقنيات جديدة للزراعة المائية و خاصة الاستزراع البحري .

   منظمة الأغذية والزراعة أفادة أن  نسبة الأحياء المائية  تمتد بشكل متسارع  بزيادة وصلت إلى  3.9 في المائة من الإنتاج الإجمالي لسنة   1970 ليصل إلى 29.9 في المائة سنة2021 ، ولايزال معدل نمو الأحياء المائية  يتطور و يتسارع حتى كتابة هاته السطور .

و حسب احصائيات منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة ففي سنة 2002، عرف الإنتاج العالمي  في مجال تربية الأحياء المائية ذروته ليصل الى  ما يناهز  51.4 مليون طن ، وحصيلة التجارة العالمية في الأسماك والمنتجات البحرية 58 مليار دولار من عائدات التصدير  و احتلت الصين المرتبة الأولى كمصدر الرئيسي للأسماك والمنتجات السمكية في العالم ، بما قيمته 4.5 مليار دولار ، تلتها بعد ذلك الولايات المتحدة الأمريكية و تايلاندا و النرويج و كندا..

حيث أصبح  تصدير الأحياء المائية من الموارد المهمة التي تدر العملة الصعبة لميزانيات الكثير من الدول

يصطلح الاستزراع المائي إذا كان  في المياه العذبة ، أما إذا تمت عملية تربية الأسماك في مياه البحر فهذا ما يسمى  الإستزراع البحري أو تربية الاحياء البحرية و يشمل هذا النشاط الأخير المجالات التالية :

تربية الأسماك أو استزراع الأسماك

تربية القشريات

تربية الرخويات

 استزراع وتربية النباتات المائية

و فيما يلي قائمة أكبر خمس منتجين في المزارع المائية :

الصين  30.61  مليون طن

الهند  2.47 مليون طن

فيتنام 1.20 مليون طن

تايلند 1.17 مليون طن

إندونسيا 1.04 مليون طن

 

بالنسبة للمستثمرين الاقتصاديين أو التعاونيات و الأفراد  الراغبين في الاستثمار في قطاع تربية الأحياء المائية  فيجب أن يكون لذيه إلمام تام بالمعلومات و الأدوات اللوجيستيكية لتنفيذ تخطيطهم على أرض الواقع و الأفضل أن يتم تنفيذ مشروع تربية الأحياء المائية البحرية مشتركا مع أنشطة بحرية أخرى

في ما يلي المراحل الأساسية للمخططات الخاصة بتربية الأحياء البحرية

حيث يجب أن يتم وضع كل مخططات التهيئة لتربية الأحياء البحرية على مراحل أساسية :

 

أولا يجب إعداد تقرير مفصل عن الحالة الراهنة للمجال موضوع التخطيط

وذلك عبر جمع وتحليل كافة المعلومات والمعطيات التي من شأنها أن تأسس لإعطاء انطلاقة مشروعك ~ الأرضية الموارد المالية ، مدة الإنجاز... ثم بعد ذلك يجب القيام بمسح خرائطي لوضعية الاستغلال الحالي والمستقبليللأرضية المزمع تنفيذ المشروع عليها. حيث الهدف يكون هو  تحديد المناطق البحرية الملائمة و المخصصة لتربية الأحياء البحرية  .

 

ثانيا إنجاز دراسة للخصائص البيئية للأرضية الملائمة لتنفيذ مشروعك :

يمكن في هذا الباب الاستعانة بالمكاتب الدراسات العمومية او الخاصة و التي ستقوم بإخضاع المناطق المحددة لتنفيذ مشروعك عليها إلى حملات أخذ عينات من أجل العمل على تحديد خصائصها البيئية و التقنية والإيكولوجية لتنمية مشروعك عبر تحديد الأماكن الأكثر ملائمة لوضع مخطط البنايات لبدأ التنفيذ .

ثالثا مخطط البنايات :

و صلنا الان الى المرحلة الهندسية أو هندسة المخطط ، حيث يتم من خلالها تحديد و تجزيء المناطق الصالحة تقنيا و ذلك بناء على معايير تقنية منجزة من مكاتب الدراسات  تتضمن على الخصوص المعايير اللوجستيكية  والاقتصادية و الاجتماعية أيضا، مع الأخذ بعين الاعتبار القدرة التحملية . و يتم تحديد الأماكن المخصصة لكل صنف من الأحياء وعدد الأحواض وحجمها والمساحات الفاصلة بين الأحواض المتجاورة و تحديد ممرات الغذاء و الكميات المزمع انتاجها .

رابعا مدى تأثيرمشروعك على البيئة :

يجب أن تقوم بخطوة استباقية و ذلك لضمان استمرارية مشروك في مجال تربية الأحياء البحرية، قبل تنفيذه عليك القيام بإنجاز دراسات حول مدى التأثير البيئي لمخططات تهيئة تربية الأحياء البحرية

 التدبير البيئي والاجتماعي :

هنا يتم تدخل وكالات تنمية تربية الأحياء البحرية وذلك بإنجاز مخططات التدبير البيئي والاجتماعي لكافة مخططات التهيئة التي تم إطلاقها، وذلك من خلال اعتماد مقاربة أكثر شمولية ومندمجة لا تتوقف عند تقييم آثار مخططات التهيئة على البيئة، بل تتجاوز ذاك إلى دراسة آثار الأنشطة القطاعية الأخرى على مخطط

تنمية النباتات أو الحيوانات المائية في مزارع بدلاً من حصادها من بيئتها

 حاليا تعتبر مشاريع الاستزراع المائي وتربية الأحياء المائية سواء البحرية منها أو ما يتم في المياه العذبة مشروعا واعدا في وقتنا الراهن  لما تقدمه من تطور تجاري وإنتاجي كبير اذا تم ذلك باستغلال التقانيات الحديثة بدلاً من التقانيات التقليدية ، حيث يعد مصدرا مهما للدخل ومساهما فاعلا في تحقيق الاكتفاء الذاتي للأفراد و الدول


  https://youtube.com/shorts/i7yKnNnCATg?feature=share

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق