الأحد، 6 فبراير 2022

تفرقنا وكدنا نفقد الثقة في أنفسنا و في دولتنا ، لكن الطّفل ريان وحدنا.. ورحل عنا


 
من قرية تاموروت_شفشاون 



عبارات على جوازات السفر العالمية كنت كلما قرأتها شعرت بنوع من الحݣرة ! 
جواز السفر الأمريكي : 
"حامل هذا الجواز تحت حماية الولايات المتحدة الأمريكية فوق أي أرض وتحت أي سماء" 
جواز السفر البريطاني : 
"ستدافع المملكة المتحدة عن حامل هذا الجواز حتى آخر جندي على أراضيها "
جواز السفر الكندي : 
" نحرك أسطولنا من أجلك " .

اليوم الدولة المغربية حرّكت أسطولها و جنودها بل و حرّكت جبلا من موضعه في سبيل إنقاذ الطفل ريان .

 ما عشناه في الأيام السابقة في المغرب على إثر الفاجعة التي ألمت بريان و اهتزت لها قلوب المغاربة أجمعين ، بل و قلوب العالم أجمع نظرا للمجهودات الخرافية التي بذلت،و الدعوات و الصلوات التي رفعت ، رجال و نساء جنبا إلى جنب لم يذوقوا طعم الراحة أو النوم لخمسة أيام متواصلة..


إن اللسان يعجز عن وصف ما رأته العين ، التضحيات المبذولة في قرية تاموروت بشفشاون ، جعلتني أشعر و جعلت كل المغاربة يشعرون أن للمواطن قيمة و قيمة عالية لذى بعضنا البعض و لدى مسؤولي هذا البلد الذي كنا على وشك فقد الثقة فيهم ، رغم أن المصيبة كبيرة و الجلل عظيم إلا أن فخر إنتمائنا لهذا الوطن و لتراب هذا الوطن قد تضاعف أضعافا مضاعفة ورغم أن القلب يعتصر ألما على مايقاسيه ريان في غياهب الجب ، إلا أن ثقتنا في الله عز وجل كبيرة و ثقتنا في قواتنا المساعدة و الاطقم الطبية والمهندسين الطبوغرافيين و عمال الحفر و في كل مغربي وكل من ساهم ولو بالدعاء في محنة حبيبنا و ابننا ريان و نرفع لهم القبعة احتراما و تقديرا و نشد على أياديهم فردا فردا سواءً منهم من التقطته عدسات المصورين و الصحفيين أو الأبطال الذين يشتغلون في الكواليس .


 ابتداء من الشباب الذي تطوعوا و نزلوا بالحبال من أجل إنقاذ ريان ، مرورا ب" با علي الصحراوي " الذي تطوع للحفر يدويا مستغلا خبرته الطويلة في مجال حفر الآبار ،وصولا إلى تلك الأم المتطوعة التي تعد الطعام لكل المتطوعين  .





طوال خمسة أيام و عملية الإنقاذ جارية على قدم و ساق تسارع الزمن و تسابق الموت لإنقاذ حياة الطفل المعجزة ريان ، و كأن الأرض حبلى بريان في بطنها و تحتاج إلى عملية قيصرية عسيرة لاخراجه ، عملية بطولية جمعت كل المغاربة على قلب رجل واحد بل و جمعة الإنسانية جمعاء ، عملية رأيتها كما يراها أغلب المغاربة أنها عملية ليست لإنقاذ الطفل ريان فقط ، بل لإنقاذ روح التضامن بين كل المغاربة و كل العرب و إعادة إحياء لشعورنا بالثقة في بعضنا و في أنفسنا وفي أجهزة الدولة ككل ،عملية إنقاذ لذواتنا و تذكيرنا بمدى أصالة الشعب المغربي الكريم و الطيب و الشهم و المتضامن و ارجاع الثقة في مؤسسات الدولة التي أبانت أنها تستطيع أن تحرك جبلا من مكانه من أجل مواطن من مواطنيها . 

لذلك نوجه تحية شكر لكل المغاربة و عبرهم نوجه تحية شكر لكل العالم و لكل أشقائنا العرب فحتى و إن فرّقتنا السياسة أو الكرة أو الحسابات المصلحة الضيقة.. فقد إستطاع طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره أن يجمعنا  


نتمنى من الله العلي العظيم رب العرش العظيم أن يقبل الطفل ريان مع الشهداء و النبيئين و الصديقين و حسن أولائك رفيقا .  

الثلاثاء، 1 فبراير 2022

 

الاستثمار في الأنترنيت / ما يجب عليك معرفته قبل دخول غمار الاستثمار في العملات الرقمية

 


العملات الرقمية أو المشفرة أصبحت تجلب

 العديد من الطامحين

 في الربح السريع و تحقيق ثروة حتى في ظل

 عدم توفرهم على

 الخبرة والمعرفة اللازمة لخوض غمار هذا

 المجال المتقلب

 باستمرار ، و تحتل فئة الشباب المرتبة الأولى

 في مجال الاستثمار

 الرقمي حول العالم نظرا لإلمامهم و انفتاحهم

 على التطورات التكنولوجية الحديثة ، تدفعها الرغبة الجامحة في الربح و الثراء السريع ، لكن هذا البريق الخادع للربح  قد يصطم أحيانا بخسارة رؤوس أموالهم إذا لم يتم بنائها على إلمام تام و دراية بسوق العملات الرقمية .

قبل البدأ في الشرح و جب التذكير على أن

 الاسثمار في العملات

 الرقمية أو النترنيت عموما فهو سلاح ذو حدين

 ، فكما يمكن أن يمنحك أرباح خيالية و تحقيق ثروة ، يمكنه أيضا أن يجعلك تفقد كل الأموال التي استثمرتها .

ولهاته الأسباب وغيرها وقبل الشروع في عملية

 الاستثمار و

 التداول بالعملات الرقمية عليك تطرح هذا

 السؤال :

لماذا تريد الاستثمار في مجال العملات الرقمية

 رغم أنها لا تحظى بأي ضمانات لا من الجهات الحكومية أو الرسمية؟

هل أنت على ادراك تام أن سوق  العملة  الالكترونية متقلب بشكل كبير جدا و مستعد لتقبل المخاطر و الخسائر ؟


_ إذا كنت مهتم أتمم المقال



أولا توجد عدد من القواعد الأساسية التي يجب

 ادراكها و أخدها

 بعين الاعتبار في مجال الاستثمار في العملات


 الرقمية و أهمها :

 

1 / البدأ بخطوات ثابثة :


كمبتدئ في عالم الاستثمار في الانترنيت و

 العملات الرقمية عليك في البداية معرفة

 الأساليب الضرورية و التقنيات التي ستشتغل

 بها قبل الشروع في الاستثمار في البورصات و

 التداول بالعملات الرقمية ثم عليك أول الأمر أن

 تبدأ بالتداول في الصفقات السهلة و الأقل

 مجازفة لبناء الثقة و تجنبا لصدمات الخسارة 

" يمكنك الاستعانة بنصائح الخبراء في هذا

 المجال أو مشاهدت مقاطع توضيحية في هذا

المجال ".


2/ اختيار المواقع الصادقة والمنصات المضمونة :


في الوقت الراهن تتناسل مواقع و مناصات

 التداول بشكل كبير جدا حيت تظهر كل يوم منصات و عملات جديدة حتى أصبح من

 الصعب التمييز بين الصادق منها و المزيف و


 الخطورة الكبرى أنك لا تعرف الجهة التي تتحكم بهاته المواقع ، و لضمان ضياع جهدك و وقتك و أموالك ونظرا لأن سوق العملات الرقمية مازال

 غير قانوني فعليك الاستثمار في المواقع و


 المنصات التي بها ميزات الأمان الرقمي عالية و قوية .


3 / اختيار العملة الرقمية المناسبة :


العملات الرقمية تناسلت كالفطر لتصل الآن إلى

 ما يفوق العشرة آلاف عملة ، و لعل أشهرها و الأكثر شيوعا و تداولا هي عملة "البيتكوين" التي انشأها ساتوشي ناكاموتو و التي أطلق عليها

 لقب "الذهب الرقمي " . تلتها بعد ذلك ظهور "الساطوشي" و تيتر و لايتكوين و إيتريم.. و عملات كثيرة أخرى لذا عزيزي القارئ ننصحك أن لا تقدم على التعامل بالعملات

 الرقمية دون أن تكون لك الدراية والمعرفة

 الكاملة عن سوق العملات و خصوصا العملة التي ستختارها للتداول بها مع وضع مخطط للاستثمار  قبل البدأ.


4 / لا تستثمر في عملة واحدة :


بعد امتلاكك لرصيد مالي من "العملة  الإلكترونية" حيث أنها عملة افتراضية يتم التداول بها عبر شبكة الأنترنيت ، فمن الأفضل لك كمستثمر مبتدئ في عالم الاستثمار الرقمي أن تستثمر ممتلكاتك الرقمية بشكل متنوع و أن تستثمر في أكثر من عملة واحدة و أن لاتضع

 أموالك كلها في نوع واحد من العملات الرقمية

 لأن سوق هاته العملات في تغير و تقلب مستمر وهذه الاستراتيجية ستجنبك لخسارة جميع أموالك ، كما أن لاهذا التنوع في الاستثمار سيمنحك فرصة لتعويض خسائرك مما سيمنحك نوع من التوازن .


5 / تقلبات سوق التداول  :  


تكمن الخطورة في الاستثمار في الانترنيت

 عموما و في العملات

 الرقمية خصوصا أن لاشيء مضمون و لاشيء

 يبقى ثابتا ، حيث

 أن تقلبات الأسعار تهدد كل المستثمرين في هذا

 المجال و تبقى

 إمكانية التنبؤ بتقلبات السوق الممكنة هي الحكم

 في هاته العملية

 بحيث يكون السوق في أعلى مستوياته اليوم

 بينما ينزل في اليوم الموالي لذا عليك أن تكون على دراية بالوقت الذي يمكنك الشراء و متى يمكنك البيع .

 


تعرف أكثر على معنى العملات الرقمية :


البداية كانت سنة 2009 حيث تم إصدار أول

 عملة الكترونية و هي "البيتكوين" تم إصدارها

 للتداول عبر الانترنيت من أجل تحقيق أرباح

 مادية لتتطور بعد ذلك إلى شراء البضائع و تأدية

 أثمان خدمات عبر الانترنيت ، وهذا التطور كان

 نتيجة الضبط و الرقابة الذي فرض من قبل

 "البلوك تشين" الذي يرصد و يراقب كل عمليات

 التداول و يظبط معلومات كل حسابات التداول

 من خلال تسجيل في الشبكة عبر اسم

 المستخدم و كلمة السر

وهناك عددا كبير من العملات الرقمية التي لم

 تحظى بالشهرة و الانتشار مثل البيتكوين لكنها أيضا عملات رائجة في هذا المجال

 نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : عملة

 إيثريوم و الريبل ،والداش، و اللايتكوين...

و الى حدود سنة 2020 ارتفع عدد المتداولين

 بالعملات الرقمية ممن يمتلكون محافظ

 الكترونية لدى البيتكوين الى أكثر من 50 مليون

 مستخدم ، و أصبح التداول بالعملات الرقمية

 محط أنظار العديد من المستثمرين في العالم و

 وجهة لكل مريدي تحقيق الربح عبر التداول في

 العالم الافتراضي و رغم أنها أداة ذات عائدات

 ربحية سريعة إلا أنها أيضا مجازفة استثمارية

 قد تسبب خسائر سريعة أيضا في ظل وجود

 العديد من المواقع الالكترونية المخادعة و التي

 توهم المستثمرين بطرق الخداع و النصب ليتم

 سرقة حساب المستخدم بعد الحصول على كلمة

 المرور الخاصة بحسابه . ناهيك عن التقلبات

 السريعة و الغير المتوقعة لسوق التداول ، فعلى

 سبيل المثال وصلت قيمة البيتكوين سنة 2017

 إلى 19000 دولار ثم انخفضت إلى 7000

 دولار في وقت زمني وجيز جدا و هنا تكمن

 مخاطر التداول في ظل غياب استراتيجية

 للتداول و دراسة لعوامل العرض و الطلب و كذا

 تأثير الاحداث الاقتصادية العالمية.. ففي ظل

 غياب هاته العوامل المؤثرة لا يمكن أبدا وضع

 تصور دقيق لتقلبات سوق العملات .


هل ساهمت الشركات العالمية الكبرى في زيادة عدد

 المستثمرين :

 

منصات وشركات عالمية  مثل "بايبال" و

 "سكوير"و "تيسلا" ساهمت في دعم العملات

 الرقمية و زيادة المستثمرين فيها و ذلك عبر

 ضخ سيولات مالية ضخمة و السماح ببيع و

 شراء العملات الرقمية و التداول و الاستثمار بما

 يقدر بملايين الدولارات عبر منصاتهم الأمر الذي

 شجع العديد من المستثمرين للاستثمار في

 العملات الرقمية .


العملات الرقمية مخاطر من نوع آخر :

 

سبق و أشرنا إلى أن العملات الرقمية مرتبطة

 بالأداء الاقتصادي و السياسي للدول ، رغم أن بعض الدول مثل الولايات المتحدة و الصين و اليابان قد سمحت بالتعامل بالعملات الرقمية من أجل دفع الضرائب و التجارة عموما ، إلا أن دولا أخرى مثل تركيا و الهند قد منعت التداول بهاته العملات ، ففي عالم تحكمه قواعد

 العولمة فإن الخطورة تكمن في هشاشة آليات

 مراقبة التعامل بهاته

 العملات حيث يسهل استخدام العملات الرقمية

 في أنشطة غير

 القانونية كتمويل الإرهاب و غسيل الأموال و

 تجارة المخدرات و الإتجار في البشر..


مدى انتشار العملات الرقمية :


التعامل بالعملات الرقمية مازال محدودا حيث

 ماتزال مجرد أرقام و أرصدة في المحافظ الالكترونية أي أنها ليست شيئا ملموسا على

 أرض الواقع و حتى الدول التي

 سمحت بالتعامل  بهاته العملات كوسيلة لاقتناء المشتريات و حتى استخدامها كأجر لدفع رسوم

 الخدمات على الانترنيت ما تزال في نطاق ضيق

 ، ورغم أن بعض الدول ك الهند و الصين ماتزال تقوم بمحاولات  من أجل استخدام العملات الرقمية كنقود و أداة لأداء رسوم التعملات على الانترنيت بل ذهبت هاته الجهود إلى الدعوة

 لتعدين عملات رقمية خاصة بهاته الدول ، لكن الأمر مايزال يحتاج إلى وقت كبير نظرا

 لأن مجموعة كبيرة من الدول تفرض قيودا على

 التعمل بالعملات الرقمية .


ختاما وجب توضيح بعض التساؤلات  :


_ ما مدى التهديد الذي تشكله العملات الرقمية

 على الاقتصاد


يتوقع خبراء اقتصاديون أن العملات الرقمية

 سيكون لها تاثيرات سلبية على اقتصاد بعض الدول النامية والتي تفتقر للنظم التكنولوجية المتقدمة و لا تملك المقومات الفنية للتحكم بالمضاربين بهاته العملة مما سيطرح إشكاليات خطيرة لهاته الدول من حيث دخول و خروج الأموال دون أن تتمكن هاته الدول من مراقبتها

 حيث أن عمليات البيع و الشراء ستتم عبر

 الانترنيت . لذا لجأت

 بعض الدول إلى منع التعامل بهاته العملات فيما

 ذهبت دول أخرى إلى تجريم مثل هاته المعاملات .


_ لماذا يتوجه الجميع للتعامل بالعملات الرقمية ؟


التسابق المحموم للمؤسسات و الأفراد في

 التعامل بالعملات الرقمية


 لا يمكن تفسيره إلا على أنه فرصة لتحقيق الربح

 و جني ثروات هذا السوق الجديد لذا فانتشار التعامل لدى الافراد كان من أجل تحقيق أرباح طائلة بشكل سريع فيما أن السبب الأهم للتوجه إلى التعامل بالعملات الرقمية لبعض

 الدول كان هو الإنقاص من هيمنة الدولار

 الأمريكي على السوق العالمي و خلق عملات بديلة منافسة له خاصة و أن هاته العملات

 لاتخضع لسيطرة الدول ، فيما أن دولا أخرى و

 على رأسهم الصين و حتى الدول المتضررة من الأزمة المالية العالمية وجدتها فرصة مناسبة للخروج ولو قليلا من جلباب النظام المصرفي

 العالمي الذي تتزعمه أمريكا  .