المغرب يفتح أبواب طلبات عروض دولية لبناء محطة عائمة للغاز المسال
المغرب رسميا يقدم طلب عروض دولية في إطار الاستراتيجية التي وضعها لتحديث البنية التحتية المينائية بالمملكة المغربية ، لتشييد أول محطة للغاز الطبيعي المسال، بمدينة المحمدية .
و أعلنت الوكالة الوطنية للموانئ، أن تاريخ 25 يناير الجاري ، هو الموعد النهائي لوضع ملفات الترشيح الخاصة بالمناقصة، و اختيار الشركة التي ستكلف بإنجاز دراسة لتحديث لرصيف "c" بميناء المحمدية بناء أول محطة للغاز الطبيعي المسال، والتي ستكون أيضا محطة لاستقبال بواخر الغاز الطبيعي، وأيضا وحدة تخزين عائمة لتأمين حاجياته من الغاز الطبيعي حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب عليه خلال الأعوام المقبلة .
كما أكدت توقعات رسمية أن احتياجات المغرب من الغاز ستتضاعف بحلول عام 2040 إلى ثلاثة أضعاف لتصل إلى 3 مليارات متر مكعب ، الشيء الذي فرض على المملكة المغربية الإنتقال إلى إقتصاد منخفض الكربون.
الحكومة المغربية راهنت ضمن مشروع ميزانية 2022 في نونبر الماضي، أن تصل استثمارات المملكة في إنتاج الغاز الطبيعي ما يقارب 265 مليون درهم خلال عام 2021.
و مازال المغرب يسارع الخطى لتأمين إمداداته من الغاز الطبيعي، خاصة بعد إعلان الجزائر إلغاء أنبوب الغاز الذي كان يمر بالأراضي المغربية، و أمام رفض النظام الجزائري تمديد عقد استغلاله .
و أعلن المغرب في نوفمبر تقرير لوزارة المالية المغربية، ضمن وثائق موازنة عام 2022، أنه “ يجري العمل على إحداث شركة ستعمل على تدبير وتطوير البنى التحتية الوطنية للغاز”.
وبحسب معطيات الوكالة الوطنية للموانئ عبر بوابة العروض و الصفقات العمومية ، فإن كلفة إنجاز الدراسة تصل إلى 4 ملايين درهم دون احتساب الرسوم ، فيما لم تكشف عن المبلغ المرصود لتشييد محطة استقبال بواخر الغاز والوحدة العائمة للتخزين .
وفي مارس الماضي كانت قد أطلقت الحكومة المغربية طلب عروض دولي لبناء وتشغيل وحدة عائمة لتخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى غاز، و قالت وزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة آنذاك " أن أهمية هذا المشروع وظروف السوق الوطنية والإقليمية أثارت اهتمام عدد كبير من الشركات الوطنية والدولية "
هذه الخطوة جاءت لتكون تكملة لمساعي المغرب من أجل بناء وحدة عائمة لإعادة تحويل الغاز المسال إلى غاز ، و كذا لتساهم في تأمين احتياجات المملكة من هذه المادة الحيوية، حيث نشرت تقارير إعلامية في وقت سابق على أن المغرب قد دخل في مشاورات مع الصين لإنجاز هذه الوحدة ، على أن الشركة التي سيقع التعاقد معها ستدير خط أنابيب الغاز الرابط بين (المغرب / أوروبا)، وستجاري مشروع خط أنابيب الغاز (نيجيريا / المغرب)، الذي تجري حاليا دراسات للجدوى بشأنه .
وقد وقع الاختيار على ميناء المحمدية، ليحتضن هذه المحطة الضخمة،نظرا لأن البنية التحتية للميناء تسمح باستيراد الغاز الطبيعي المسال عن طريق البحر، وإعادة تحويله إلى غاز و إعادة توزيعه على العملاء الصناعيين ، بعد أن جرى ترشيح العديد من الموانئ ؛ ميناء طنجة ، و الجرف الأصفر و الناظور والقنيطرة
كما يمكن أيضا توزيع هذه المادة، على محطات توليد الطاقة التي يديرها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
تحياتى صديقي بلوج زوين واصل
ردحذف